عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
195
كتاب المصاحف
[ 205 ] حدثنا « 205 » عبد اللّه حدثنا محمد بن معمر حدثنا روح حدثنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال سمعت ابن عباس يقول لا تقولوا ( بمثل ) فإن اللّه ليس له مثل قولوا فإن آمنوا بالذي آمنتم به أو بما آمنتم به . [ 206 ] حدثنا « 206 » عبد اللّه حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا يحيى عن ابن إدريس وقيس عن شعبة عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس أنه
--> قال الطبري ( 3 / 114 ) : * فكأن ابن عباس في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه - يوجه تأويل قراءة من قرأ : « فإن آمن بمثل ما آمنتم به » فإن آمنوا بمثل اللّه ، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل ! ! ! وذلك إذا صرف إلى هذه الوجه ، شرك لا شك باللّه العظيم ، لأنه لا مثل للّه تعالى ذكره مؤمن نكفر به . ولكن تأويل ذلك على غير المغني الذي وجه إليه تأويله . وإنما معناه ما وصفنا وهو : فإن صدقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به - من جميع ما عددنا عليكم من كتب اللّه وأنبيائه - فقد اهتدوا . فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء ، وإيمان هؤلاء كقول القائل : « مر عمرو بأخيك مثل ما مررت به » ، يعني بذلك : مر عمرو بأخيك مثل مرورك به . والتمثيل إنما دخل تمثيلا بين المرورين ، لا بين عمرو وبين المتكلم . فكذلك قوله : « فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به » إنما وقع التمثيل بين الإيمانين ، لا بين المؤمن . ( 205 ) تقدم قبله . ( 206 ) تقدم قبله .